قرأت في جريدة شمس لهذا اليوم الأربعاء الموافق : 16 / 8 / 1431 هــ
مقالة للصحفية أمل بنت فهد بعنوان ( التنمر )
أعجبتني كلماتها فأحببت أن انقلها للفائدة
كما أن المنة تفقد العطاء قيمته , كذلك الضغط الزائد على أي جانب في شخصية مخلوق يقدرك دون أن تراعي احتياجاته وضعفه , فإن لم تمت في قلبه , فلا تظن أن الانفجار بعيد عنه , فقد يتحول الطير الجريح إن بالغت في ملامسة موضع الألم , إلى نمر شرس , لا يمكنك السيطرة على جوعه , ومن الصعب إن لم يكن مستحيلاً أن تعيده إلى سيرته الأولى , فعندما تختار القسوة أو الخيانة , عليك أن تتحمل الثمن , فلا يمكنك أن تلامس أسلاكاً مكشوفة وتضمن السلامة .
وفي الطرف الآخر , هناك من اختار أحقر دور ليعيشه ويعطل قدراته ليكون فقط ضحية متعفنة بين ركام الضحايا , ويرفع راية الاستسلام البالية , ويشتكي عبور الآخرين فوق حرماته , أو استعباد سلوك ما لحياته , فيمارس حيلة تراشق المسؤولية مع فخ الظروف والطفولة البائسة وقرناء الشر , على أرض التبريرات , كأنما خلق دون إرادة !
وقد اختصر أدولف هتلر التضحية السامية في قوله : " الإنسان لايضحي بنفسه من أجل صفقة تجارية , ولكنه يفعل من أجل فكرة أومثل أعلى " .
ويذكرني ذلك بالعشوائي والهوائي الذي يترك الباب مواربا لمن أراد الدخول أو الرحيل , لأنه لن يحظى بإنسان يصدقه العشرة والعطاء , ويضحي من أجله , رغم أن النزوات لها رنين يطرب الطفل الذي يسكنه , إلا أن الناضج داخله مكبوت في آخر زوايا شخصيته , ينتظر دون موعد , حتى يشيخ قبل أوانه , فيبقى وحيدا متناثر في ظلمات النزوات المهاجرة .
فما أرخص أن تعيش هامشيا على مزاج الحظ , كأنما تقامر على أيامك , دون أن تشعر أنك من يصنع حظه , ويعرف حقا ماذا يحتاج , ويدرك نهاية الطريق وأنه لن يتجرع من التوقعات كأس الندم , عندما يكتشف أن النهاية مغلقة , وعليه أن يبذل الكثير ليجد طريق آخر .
ومن استغنى بذاته , فهل تتعلم كيف تفسح الطريق لمن أراد أن يقاسمك الحياة ؟ وتمسك بيد نديمه حتى لا يأخذ أحدكما الحماس وينسى أن يلتفت , ليتأكد أن صاحبه بجانبه .
خارج النص : سذاجة أن تنتقد مالا تعرف .. مستندا على وكالة " يقولون "